الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
647
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
نسألك اللهم يا رب النعم * ان تظهر النور وتكشف الظلم السؤال كغراب ما يسأله الانسان وفي الاوقيانوس السؤال والسؤالة والمسألة كمرحلة والتسئال كتذكار ، والسألة بالفتحات بمعنى يقال سأله كذا وعن كذا وبكذا اى عنه سؤالا وسألة مسألة وتسآلا ، وسألة من الباب الثالث ، إذا استدعى والباء في بكذا بمعنى عن وتعدية سأل غالبا بلفظ عن والسؤل والسؤلة ( بضم السين فيهما وسكون الهمزة ) وقد يترك بمعنى المطلوب اى المفعول وصل فإن كان معه واو جاز الهمزة لأنه الأصل وجاز الحذف للتخفيف نحو واسألوا وسلوا وفي لغة سال يسال من باب خاف قال الشاعر : ومر هق سال امتاعا باصدية * لم يستعن وحوامى الموت تغشاه والامر من هذه سل كهل بحركة الحرف الثاني من المستقبل ورجل سؤولة اى كثير السؤال . اللهم أصله يا اللّه حذف حرف النداء وعوض عنه الميم ولذلك لا يجمع بينهما الا لضرورة الشعر كقول الشاعر : انى إذا ما حدث ألما * أقول يا اللهم يا اللهما وانما أخرت الميم تبركا باسمه تعالى وخصت بذلك دون غيرها لان الميم عهد زيادتها آخرا كميم زرقم للشديد الزرقة ، هذا مذهب البصريين وذهب الكوفيون إلى أن الميم ليست عوضا بل هي بقية من جملة محذوفة ، وهي آمنا بخير قال الرضى وليس بوجيه لأنك تقول اللهم لاتو منهم بخير . وقال أبو على : ولأنه لو كان كذلك لما حسن اللهم آمنا بخير ، وفي حسنه دليل على أن الميم ليست مأخوذة منه ، إذ لو كان كذلك لكان تكريرا وقال بعضهم أصل اللهم يا اللّه المطلوب للمهم فحذف ، حرف النداء لدلالة الطلب والاهتمام عليه مع قيامه مقامه ، ثم اقتصر من لفظي الصفتين بأول الأول وآخر الثاني وادغم أحدهما في الاخر والرب في الأصل اسم مصدر بمعنى التربية وهي تبليغ